المرداوي
65
الإنصاف
وعنه ثلث ديته اختاره أبو محمد الجوزي . وقال إن قتله عمدا فدية المسلم . قلت خالف المذهب في صورة ووافقه في أخرى . لكن الإمام أحمد رحمه الله رجع عن هذه الرواية في رواية أبي الحارث . وكذلك قال أبو بكر المسألة رواية واحدة أنها على النصف . تنبيه قوله ( وكذلك جراحهم ونساؤهم على النصف من دياتهم . يعني أنها مبنية على الخلاف الذي ذكره فيهما . فائدتان إحداهما قوله ودية المجوسي الذمي والمعاهد والمستأمن منهم ثمانمائة درهم بلا نزاع . وكذا الوثني وكذا من ليس له كتاب كالترك ومن عبد ما استحسن كالشمس والقمر والكواكب ونحوها . وكذلك المعاهد منهم المستأمن بدارنا على الصحيح من المذهب في المعاهد . قال في الترغيب في المستأمن لو قتل منهم من أمنوه بدارهم . وقال في المغني دية المعاهد قدر دية أهل دينه . الثانية جراحهم تقدر بالنسبة إلى دياتهم . قوله ( ومن لم تبلغه الدعوة فلا ضمان فيه ) . هذا المذهب قال ابن منجا في شرحه هذا المذهب . وجزم به في الوجيز والمنتخب والمنور وغيرهم . وقدمه الشارح وقال هذا أولى . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم .